السيد جعفر مرتضى العاملي

23

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

كان معه من أهل بيته ، فدخلوا الحصن ، وكان على حسان قباء من ديباج مخوص بالذهب ، فاستلبه خالد . وقال خالد لأكيدر : هل لك أن أجيرك من القتل حتى آتي بك رسول الله « صلى الله عليه وآله » على أن تفتح لي دومة ؟ فقال أكيدر : نعم . فانطلق به خالد حتى أدناه من الحصن . فنادى أكيدر أهله : أن افتحوا باب الحصن ، فأرادوا ذلك ، فأبى عليهم مضاد أخو أكيدر . فقال أكيدر لخالد : تعلم والله أنهم لا يفتحون لي ما رأوني في وثاقك ، فخل عني فلك الله والأمانة أن أفتح لك الحصن ، إن أنت صالحتني على أهلي . قال خالد : فإني أصالحك . فقال أكيدر : إن شئت حكمتك ، وإن شئت حكمتني . فقال خالد : بل نقبل منك ما أعطيت . فصالحه على ألفي بعير ، وثمانمائة رأس ، وأربعمائة درع ، وأربعمائة رمح ، على أن ينطلق به وبأخيه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيحكم فيهما حكمه . فلما قاضاه خالد على ذلك خلى سبيله ، ففتح باب الحصن ، فدخله خالد وأوثق مضاداً أخا أكيدر ، وأخذ ما صالح عليه من الإبل والرقيق والسلاح . ولما ظفر خالد بأكيدر وأخيه حسان أرسل خالد عمرو بن أمية